من المقرر أن يُدفن عمر تامو في مسقط رأسه بفومبوني يوم الأحد 2 مارس. وُلد عام 1942 في موروندافا، مدغشقر، لأبوين من منطقة مباجيني. تلقى دراسته الابتدائية والثانوية في مدغشقر، قبل أن يحصل على منحة دراسية من الحكومة الملغاشية لمواصلة تعليمه في العاصمة أنتناناريف. هناك التقى بعدد من مواطنيه، من بينهم أحمد علي حمادي ومسلم بن موسى، الذين أشادوا بعقليته اللامعة وحماسه للقضية القمرية
بعد استقلال مدغشقر، حصل على شهادة البكالوريا في العلوم الأساسية، ثم واصل دراسته في الرياضيات الأولية. في عام 1964، تم تعيينه مديرًا لشركة المحروقات (شيل) في موروني، مما مهد له الطريق لدخول عالم السياسة
انضم تامو إلى المعارضة ضد الرئيس سعيد محمد شيخ، وأسّس الحزب الأبيض مع علي مروجاي ومسلم عبد الله. بسبب نشاطه السياسي، تم ترحيله إلى مدغشقر، حيث واصل عمله في شركة شل. بعد وفاة سعيد محمد شيخ عام 1970 وتولي الأمير سعيد إبراهيم رئاسة الحكومة، عاد إلى جزر القمر ليُعين وزيرًا للوظائف العمومية في 1971. وفي العام التالي، اندمج حزبه "التجمع الديمقراطي للشعب القمري" مع الحزب الأخضر لتشكيل حزب "الوحدة"، الذي كان له دور بارز في قيادة البلاد إلى الاستقلال تحت رئاسة أحمد عبد الله عبد الرحمن
لكن في 3 أغسطس 1975، وقع انقلاب علي صالح، مما أدى إلى اعتقاله من عام 1976 إلى 1978. بعد استعادة نظام أحمد عبد الله، عاد تامو إلى الحياة السياسية. تولى عدة مناصب هامة، منها مدير عام للإذاعة، وسفيرًا متنقلًا، ثم وزيرًا للداخلية عام 1983. عُرف بتطبيقه لسياسات صارمة لتعزيز السلطة العامة وتنظيم الإدارة الحكومية
في عام 1984، استقال من منصبه، لكنه عاد في 1985 بعد خلافات بين أحمد عبد الله وبعض الشخصيات السياسية. استمر في منصبه حتى عام 1990، حيث انضم إلى المعارضة بعد انتخاب سعيد محمد جوهر، وأصبح الأمين العام لحزب "الوحدة". في 1992، تم سجنه على خلفية تورطه في تمرد، لكنه أُفرج عنه في 1995 بعد الانقلاب الذي قاده بوب دنار ضد الرئيس جوهر
ترشح عمر تامو للانتخابات الرئاسية في 1996، حيث حل في المركز الثالث بعد محمد تقي عبد الكريم وعباس جوسوف. بعدها، شغل منصب وزير النقل والسياحة في حكومة محمد تقي، ثم أصبح مستشارًا خاصًا للرئيس
عرف عمر تامو بصلابته السياسية وقوة شخصيته، حيث ترك أثرًا كبيرًا في الحياة السياسية القمرية. ستظل ذاكرته حية في تاريخ جزر القمر بفضل التزامه الدائم بإرساء دعائم الدولة وتنظيمها