logo Al-Watwan

Le premier journal des Comores

وزراء خارجية التعاون الإسلامي يرفضون الخطط الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني

وزراء خارجية التعاون الإسلامي يرفضون الخطط الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني

Sites de rencontre suisses gratuit Rencontre francophone en france |  | ---

image article une
اختتم مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي اجتماعًا استثنائيًا في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، يوم الجمعة 7 مارس، لمناقشة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني. وأكد الوزراء رفضهم القاطع للخطط الرامية إلى تهجير الفلسطينيين داخل أرضهم أو خارجها، معتبرين ذلك جريمة ضد الإنسانية وانتهاكًا للقانون الدولي.

 

وشدد البيان الختامي للاجتماع الطارئ في دورته الـ20 على رفض التهجير القسري بأشكاله كافة، تحت أي ظرف أو مبرر، باعتبار ذلك تطهيرا عرقيا وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية بموجب ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ومساساً مرفوضاً بسيادة الدول واستقرارها وتهديدا لأمنها وسلامة أراضيها. كما أدان البيان سياسات التجويع والأرض المحروقة الهادفة لإجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من أرضه، ويرفض أي محاولات إسرائيلية لتغيير التركيبة السكانية في الأرض الفلسطينية

وطالب الوزراء بوقف جميع سياسات وإجراءات الضم والاستيطان غير الشرعي وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، وتدمير البنى التحتية، والاقتحامات العسكرية الإسرائيلية للمخيمات والمدن الفلسطينية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على أي أجزاء من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، الأمر الذي يهدد بتفجير الموقف برمته بشكل غير مسبوق، ويزيد الوضع الإقليمي اشتعالًا وتعقيدًا؛ ويعتبر انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة

وأكد البيان على ضرورة إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم والمستدام في قطاع غزة، المعلن عنه بتاريخ 15 يناير 2025 بوساطة مشتركة من دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الامريكية، وصولًا إلى الوقف الدائم والشامل للعدوان الإسرائيلي، وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفتح جميع المعابر، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف إلى جميع أنحاء قطاع غزة؛ ويحمل إسرائيل، قوة الاحتلال، كامل المسؤولية عن فشل الجهود نتيجة عدم الوفاء بالتزاماتها

إنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام غزة

ويدعو الوزراء إلى إنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام قطاع غزة، بالتعاون مع الأمم المتحدة، ضحايا العدوان الإسرائيلي الغاشم، والذين يناهز عددهم نحو 40 ألف طفل، وتقديم العون وتركيب الأطراف الصناعية للآلاف من المصابين لاسيما الأطفال الذين فقدوا أطرافهم، وتشجيع الدول والمنظمات على طرح مبادرات ذات صلة؛ أسوةً بمبادرة "استعادة الأمل" الأردنية لدعم مبتوري الأطراف في قطاع غزة

كما أكد البيان الختامي على ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بجميع بنوده والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، من دون أي اجتزاء، وإدانة الخروقات الإسرائيلية لهما، وإلزام إسرائيل بتطبيق الجزء الخاص بها من هذا القرار، ورفض أي محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد عبر البقاء في نقاط حدودية لبنانية أو إقامة شريط حدودي جديد، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل من لبنان إلى الحدود المعترف بها دوليا وفقا لمندرجات اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل للعام 1949، وبتسليم الأسرى المعتقلين خلال الحرب الأخيرة، والتأكيد على دعم الجمهورية اللبنانية في جهودها الدبلوماسية الرامية إلى تحرير أرضها كاملة والحفاظ على سيادتها ودعم أمن لبنان واستقراره وإدانة أي خروقات إسرائيلية للسيادة اللبنانية

وأدان الوزراء الاعتداءات الإسرائيلية على الجمهورية العربية السورية والتوغل داخل أراضيها والذي يُعد خرقا فاضحا للقانون الدولي وعدوانا على سيادة سوريا وتصعيدا خطيرا يزيد من التوتر والصراع، ويطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لتطبيق القانون الدولي وإلزام إسرائيل وقف عدوانها والانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها في خرق واضح لاتفاق الهدنة للعام 1974، ويعيد التأكيد على أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة، ويرفض قرار إسرائيل ضمها وفرض سيادتها عليها

دعم خطة إعادة إعمار القطاع

واستهل وزير العلاقات الخارجية الكاميروني للوجن مبيلا مبيلا، التي ترأس بلاده مجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامية الاجتماع بكلمة جاء فيها "أنَّ الاجتماع ينعقد في ظل تطورات جديدة يشهدها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بما في ذلك الدعوات إلى تهجير الفلسطينيين، مشدداً على أنَّ هذا الوضع يتطلب وقفة للتقييم والتطلع إلى المستقبل، مع الحفاظ على موقف منظمتنا المشتركة بشأن هذه المسألة الهامة وفقاً لميثاقها وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة". وأكد أهمية اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي تمَّ التوصل إليه في يناير الماضي، لافتاً إلى أنَّ الاتفاق يسهم في تحسين الوضع الإنساني في غزة، كما يخفف من حدة التوترات المتفاقمة في الشرق الأوسط

بدوره، قال الدكتور وزير الخارجية والتعاون الدولي الغامبي مامادو تنجارا، إنَّ بلاده بصفتها الرئيس الحالي للقمة الإسلامية، تجدد دعوتها للمجتمع الدولي لمواصلة تحمل مسؤولياته تجاه وقف العدوان الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني، والذي تسبب في مقتل وإصابة أكثر من 180 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال الأبرياء. وشدد على إدانة غامبيا للخطط المقترحة مؤخراً لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكداً أنَّ هذه الاقتراحات استفزازية ووحشية وغير إنسانية، وخاصة في وقت يفكر فيه سكان غزة والفلسطينيون والمجتمع الدولي في الخطوات الإيجابية التالية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً

بينما أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، دعم خطة إعادة الإعمار لقطاع غزة، التي اعتمدتها القمة العربية مع التمسك بحق الشعب الفلسطيني بالبقاء في أرضه، لما تشكله من رؤية مشتركة وواقعية تستوجب من الجميع حشد الدعم المالي والسياسي اللازمين لتنفيذها، في إطار مسار سياسي واقتصادي متكامل لتحقيق رؤية حل الدولتين. وحذر من خطورة الإجراءات والمحاولات الإسرائيلية المرفوضة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأكد الأمين العام أنه لا يمكن الاستغناء عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا ودورها الحيوي أو استبداله في خدمة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، مع تأكيده ضرورة مضاعفة الدعم السياسي والمالي والقانوني للوكالة

تعليقات