في المحور الأول، تحدثت الدكتورة رحمة حمدان أحمد، المحاضِرة بكلية الإمام الشافعي بجامعة جزر القمر، حول "المرأة بين الماضي والحاضر"، حيث أوضحت أن المرأة كانت تعاني من مكانة متدنية في المجتمعات الإنسانية القديمة، وخضعت لفترة طويلة لهيمنة الرجل في ظل نزعة ذكورية استغلت دورها
وأشارت إلى أن الإسلام منح المرأة مكانة كريمة منذ ظهوره، حيث حررها من قيود الجاهلية ومنحها حقوقًا اجتماعية واقتصادية متكاملة. ولفتت إلى أن المرأة اليوم أصبحت تؤدي أدوارًا متعددة في المجتمع، حيث تعمل كأم وزوجة ومعلمة وطبيبة وسياسية ورائدة أعمال، وتساهم في ترسيخ القيم والأخلاق الحميدة وتنشئة جيل محافظ على هويته رغم تحديات العصر الحديث
وفي ختام حديثها، قدمت الدكتورة رحمة عددًا من التوصيات، أبرزها: تغيير النظرة النمطية بأن عمل المرأة يقتصر على الأسرة. رفض التصورات السلبية التي تنتقص من قدرات المرأة العقلية والدينية. تعزيز وعي المرأة بدورها في المجتمع وتحفيزها للمشاركة في بناء الأمة
في المحور الثاني، تناول الدكتور عبد الله عبد العلي عبد الواحد، عضو هيئة التدريس بجامعة جزر القمر، "دور المرأة في تأمين المجتمع"، مستعرضًا مواقف نساء عصر النبوة في الحوار والمشاركة العامة. وأكد أن الإسلام لم يمنع المرأة من المشاركة في الحياة العامة، بل كانت النساء يشاركن في الحوارات والمفاوضات أمام النبي ﷺ، كما شهدن الفعاليات العامة مثل صلاة العيد ومهرجاناته، وكنّ يؤدين أدوارًا حيوية في الحروب من خلال علاج الجرحى ورعاية المرضى
وأوضح الدكتور عبد الله أن زوجات النبي ﷺ، وخصوصًا السيدة عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، قدّمن نموذجًا بارزًا في الفقه والتعليم والعمل المجتمعي، مما يعكس الدور المركزي للمرأة في بناء المجتمع الإسلامي
توصيات الندوة
اختتمت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، من بينها: التأكيد على أهمية دور المرأة في الأسرة باعتبارها عماد المجتمع. تعزيز التوازن بين دور المرأة الأسري ومشاركتها في الحياة العامة. توعية المرأة بالتحديات التي تواجهها وتحفيزها على المشاركة المجتمعية بشكل فعّال. التركيز على أن تحرر المرأة يعني وعيها بذاتها ومسؤولياتها كمستخلفة في الأرض
شهدت الندوة نقاشات موسعة حول قضايا المرأة ومكانتها في المجتمعات الإسلامية، وسط إشادة بدورها المحوري في تأمين المجتمع وتحصينه أخلاقيًا وقيميًا