قدم السفير الباكستاني الجديد، سيد زاهد رضا، أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية، خلال حفل رسمي أقيم في قصر بيت السلام، أول أمس الأربعاء الماضي، ليبدأ مهامه رسميًا كسفير لبلاده لدى جزر القمر وعدة دول في المحيط الهندي، من بينها موريشيوس، مدغشقر، وسيشيل. ووفقا لتصريحات المستشار الدبلوماسي لرئيس الجمهورية، حماد مادي بوليرو، تعد جزر القمر الدولة الثانية التي يقدم فيها السفير زاهد رضا أوراق اعتماده
وأعرب السفير الباكستاني، المقيم في جزيرة موريشيوس، عن شكره وتقديره للرئيس غزالي عثمان على حفاوة الاستقبال، مشيرًا إلى أهمية هذا اللقاء الذي يأتي قبيل حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا على ما يحمله من معانٍ خاصة له كمسلم. كما قدّم تهانيه وتمنياته بالتوفيق للرئيس ولأسرته وللشعب القمري. وخلال اللقاء، بحث السفير إمكانية تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، أبرزها التجارة، الصيد البحري، والزراعة، معربًا عن اهتمامه بفهم احتياجات جزر القمر لتقديم دعم عملي وفعّال
من جهته، ثمّن الرئيس غزالي عثمان العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيدًا بموقف باكستان الداعم لجزر القمر منذ استقلالها عام 1975، ومؤكدًا على تقديره للدعم الباكستاني لوحدة وسلامة أراضي بلاده. كما أشاد بمساندة باكستان للقضايا القمرية على الساحة الدولية. وأكد الرئيس غزالي أن البلدين يتبنيان مواقف متقاربة في المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما
كما تشرفت سفيرة مملكة تايلاند بتقديم أوراق اعتمادها إلى فخامة الرئيس غزالي عثمان في القصر الجمهوري ببيت السلام، حيث تناولت المناقشات عدة موضوعات منها: تعزيز التعاون الثنائي، الاقتصاد الأزرق، التجارة، السياحة، الزراعة، ريادة الأعمال، الصيد البحري، الشراكة مع القطاع الخاص، برنامج تدريبي لجامعة جزر القمر
استمرار الحراك الدبلوماسي
وقدم السفير رولاند كوبيا أوراق اعتماده ممثلًا عن الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء الماضي، وأعرب عن التزام الاتحاد بتطوير التعاون مع جزر القمر، مشيرًا إلى استعداد الاتحاد لدعم مشاريع تنموية تشمل قطاع الصيد البحري وتوسيع الموانئ. كما أوضح المستشار الدبلوماسي لرئيس الجمهورية، حماد ممادي بوليرو، أن اعتماد السفراء الجدد يعكس "ثقة الدول الأوروبية بالرئيس غزالي عثمان"، ويسهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين جزر القمر والاتحاد الأوروبي
من جانبه، تحدث السفير الألماني توماس تيرستيجن عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون الثنائي، مشيدًا بجهود الرئيس غزالي في توطيد العلاقات مع ألمانيا. كما أكد السفير على اهتمام الحكومة الألمانية الجديدة، عقب الانتخابات الأخيرة التي جاءت بحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، بتوسيع آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية. وأعرب الرئيس غزالي عن تهانيه للمستشار الألماني الجديد، مشيدًا بجهود المستشار السابق في دعم انضمام إفريقيا إلى مجموعة العشرين، ومؤكدًا تطلعه لتعزيز التعاون بين ألمانيا وإفريقيا
في السياق ذاته، أبرزت السفيرة البرتغالية لويسا ماشادو دي بالما فراغوسو اهتمام بلادها بتطوير الشراكة مع جزر القمر في مجالات حماية البيئة والحفاظ على المناطق البحرية، مؤكدة على أهمية تبادل الخبرات بين البلدين
وفي إطار تعزيز العلاقات الخارجية، استقبل الرئيس غزالي يوم الاثنين 24 فبراير، أوراق اعتماد ثلاثة سفراء آخرين من المملكة المتحدة وإيطاليا وموريتانيا. وخلال اللقاءات، أشار السفراء إلى إجراء "محادثات مثمرة" مع الرئيس تناولت قضايا التعاون الثنائي والمصالح المشتركة
وأكد السفير البريطاني باتريك مارتن لينش، المقيم في مدغشقر، أن المحادثات مع الرئيس غزالي ركزت على تعزيز العلاقات في مجالات ذات اهتمام مشترك. فيما أعرب السفير الإيطالي جوزيبي شون كوبولا عن تفاؤله بشأن تعزيز التعاون في قطاع الطاقة وإدارة النفايات، مشيرًا إلى أهمية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركًا أساسيًا للاقتصاد
من جهته، أكد السفير الموريتاني الحسين سعد عبد الله أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا مستمرًا، كاشفًا عن إعداد اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات. كما أشار إلى الروابط الأخوية بين الرئيسين القمري والموريتاني، مشددًا على أهمية العمل لتعزيز التواصل والتعاون المشترك
يعكس الحراك الدبلوماسي الأخير رغبة البلاد في توسيع شراكاتها الدولية والاستفادة من الخبرات الأوروبية في التنمية الاقتصادية والبيئية. ويؤكد الرئيس غزالي عثمان التزام بلاده بتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتطوير العلاقات الخارجية