والخطة هي البديل الذي اتفق عليه قادة الدول العربية لمقترح أمريكي طرحه الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق، يشمل السيطرة الأمريكية على غزة وإعادة توطين سكانها في دول مجاورة. وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ختام القمة "اعتماد البيان الختامي للقمة، وكذلك خطة إعادة إعمار وتنمية غزة"
وأكدت القمة الموقف العربي الرافض لمقترحات تهجير الفلسطينيين، واعتمدت الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع، وشددت على ضرورة إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية. وجاء في بيان القمة أن الخطة تنص على إعادة إعمار غزة وفق مراحل محددة، وترسم مسارا لسياق أمني وسياسي جديد في غزة. واعتبرت القمة أن الخطة التي قدمتها مصر لإعادة إعمار غزة خطة عربية جامعة، وأكدت العمل على تقديم الدعم المالي والمادي والسياسي لتنفيذها. وحثت المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقديم الدعم اللازم للخطة، لمواجهة تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة بدعم أمريكي
ودعا البيان الختامي لقمة القاهرة الطارئة مجلس الأمن الدولي لنشر قوات حفظ سلام في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن السلام هو خيار العرب الاستراتيجي القائم على رؤية الدولتين. ورحبت حماس بانعقاد القمة العربية بالقاهرة في ظل العدوان الصهيوني المستمر ومخططات الإبادة والتهجير، معتبرة أن عقد القمة يدشن مرحلة متقدمة من الاصطفاف العربي والإسلامي مع القضية الفلسطينية العادلة
وثمنت الحركة كلمات القادة والزعماء في القمة العربية التي أكدت جميعها رفض خطط الاحتلال لتهجير الشعب الفلسطيني، ورفض طمس قضيته الوطنية، ووصفته بأنه "موقف مشرف ورسالة تاريخية". ودعت حماس إلى الضغط على الاحتلال للشروع في مفاوضات المرحلة الثانية والمضي قدما في تنفيذ الاتفاق، كما دعت الدول العربية إلى الاستمرار في دعم صمود الشعب الفلسطيني والتصدي لأطماع العدو التوسعية وخططه للهيمنة على حساب فلسطين ودول المنطقة وشعوبها
في المقابل، انتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيان القمة العربية، وقالت إنه يعتمد على السلطة الفلسطينية والأونروا "وكل منهما فاسدة وتدعم الإرهاب"، بحسب البيان
جزر القمر ترحب بالخطة المصرية بشأن غزة
وقد رحبت جزر القمر بالخطة المصرية التي تقدم بديلا عربيا لما بعد الحرب في غزة، ورؤية شاملة تتضمن إعادة إعمار القطاع دون تهجير الشعب الفلسطيني. وجدد رئيس الجمهورية غزالي عثمان -خلال كلمته أمام الزعماء العرب في قمتهم الطارئة، المنعقدة يوم الثلاثاء 4 مارس الجاري، بالعاصمة الإدارية الجديدة- رفض بلاده التام لسياسة التهجير القسري للشعب الفلسطيني، معتبرا أن هذه السياسة تخالف كل القرارات والمواثيق الدولية
وقال فخامته بأن "منطقتنا العربية تشهد أعمالا تصعيدية خطيرة تتمثل في الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة والتي أدت إلى مقتل أكثر من أربعين ألفا أغلبهم من النساء والأطفال الأبرياء". مشيرا إلى "هذه القضية دخلت في الآونة الأخيرة في زوايا معقدة واستثنائية تحتاج إلى قرار يليق بالوضع ويضمن الأمن والعدل كركيزة أساسية للشعب الفلسطيني"
وأكد أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، معلنا تضامن بلاده الكامل مع الشعب الفلسطيني، والتمسك بالشرعية الدولية، وضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في جميع مراحله، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والوقف الدائم للحرب
وأشار فخامته إلى أن -جمهورية القمر المتحدة خلال ترأسها للاتحاد الأفريقي عام 2023- كانت من أول الدول التي شاركت جنوب أفريقيا في دعوتها التاريخية أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل لتورطها في ارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكداً على الحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. موضحا أن جزر القمر، تؤكد موقفها الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق حل الدولتين تعيشان جنبا إلى جنب، وفقا للمبادرات العربية للسلام والقرارات الدولية ذات الصلة