وفي بداية المؤتمر، أكد المتحدثون أن الحكومة تبذل جهودًا لتوفير المواد الاستهلاكية الضرورية خلال الشهر الكريم، مشيرين إلى أن العديد من التدابير التي تم اتخاذها تهدف إلى تخفيف العبء على المواطنين والمشغلين، وستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 مارس وحتى 1 مايو 2025
وفي مداخلته خلال المؤتمر، أكد الأمين العام للحكومة نور الفتح غزالي أن الحكومة تعمل على إنشاء صندوق ضمان للفاعلين الاقتصاديين من خلال البنوك المحلية، بهدف تسهيل واردات المنتجات الأساسية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات سيكون لها تأثير مباشر على القوة الشرائية للمواطنين خلال شهر رمضان، معبرًا عن شكره لرئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والحرف على المناخ الإيجابي الذي ساد خلال المناقشات بين الحكومة والمشغلين دعمًا للمبادرات التي دعا إليها رئيس الدولة
كما أوضح غزالي أن هذا العام، على عكس السنوات السابقة، تم اتخاذ القرارات الخاصة بتحديد الأسعار بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية. وذكر أيضًا أن الحكومة تعمل على تحقيق تغطية كهربائية تتراوح بين 90% إلى 95% خلال الشهر الفضيل
تعزيز التغطية الكهربائية
من جهته، أوضح وزير الطاقة أبو بكر سيد علي أن الحكومة تعمل على تركيب سبع مولدات كهربائية جديدة في جزيرة القمر الكبرى، حيث تم بالفعل تشغيل خمس مولدات على شبكة شركة الكهرباء الوطنية. وأضاف أن المولدات المتبقية ستدخل الخدمة بحلول يوم الجمعة، مما سيتيح تغطية كهربائية بنسبة 95% في منطقة موروني الكبرى، و90% في الشمال الكبير و95% في الجنوب الكبير خلال ساعات الذروة، بدعم من محطتي ميتساميهولي وفومبوني للطاقة الشمسية
كما أكد وزير المحروقات أن الحكومة تسعى لضمان توفر الكميات الكافية من الغاز والمنتجات الهيدروكربونية الأخرى. وأشار إلى أن مختبرًا جديدًا سيُنشأ في شركة المحروقات القمرية اعتبارًا من 7 مارس، لتحسين جودة البنزين في البلاد
بدوره، أكد وزير المالية إبراهيم محمد عبد الرزاق أن هذه التدابير تهدف إلى تحسين حياة المواطنين بشكل عام، وليس فقط خلال شهر رمضان. وأوضح أن الحكومة وقعت اتفاقًا مع البنوك المحلية لإنشاء صندوق ضمان بقيمة ستة مليارات فرنك قمري، مشيرًا إلى أن بعض الضرائب والرسوم قد تم تخفيضها لتسهيل وصول المشغلين إلى المنتجات الأساسية بأسعار منخفضة
إجراءات ضريبية لتخفيف العبء على الاقتصاد
وفيما يتعلق بالتدابير الضريبية، قال الأمين العام للحكومة إن الموعد النهائي للإقرار الضريبي تم تأجيله إلى 31 مايو 2025، بالإضافة إلى تعليق عمليات مراقبة الضرائب وإغلاق المتاجر، وهو ما سيسهم في تسهيل عمل الفاعلين الاقتصاديين
من جانبه، أشاد رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والحرف، شمس الدين أحمد، بالجهود المشتركة بين الحكومة والمشغلين لتحديد أسعار معقولة تضمن توفر المنتجات الأساسية في المتاجر. كما أشاد بإمدادات الكهرباء الحالية التي تتيح للمشغلين العمل بفعالية، وأكد أن صندوق الضمان سيؤدي إلى خفض سعر الفائدة في البنوك، مما سيساعد الشركات في مواجهة التحديات المالية
وفي ختام المؤتمر، أعلن مدير ديوان رئاسة الجمهورية يوسف محمد علي عن صرف رواتب شهرين لموظفي الخدمة المدنية في شهر رمضان الحالي، وذلك كجزء من مبادرة رئيس الدولة لتسهيل الأمور على المواطنين خلال الشهر الفضيل. وأكد على أهمية احترام الأسعار من قبل رؤساء البلديات والولاة والدرك، مشيرًا إلى تنظيم معارض أسبوعية لمنافسة تجار التجزئة الذين يحددون أسعارًا باهظة