وهدفت الدورة إلى تعزيز قدرات الدبلوماسيين في مجالات "تقنيات التفاوض الدولي، وحل النزاعات، وممارسات البروتوكول"، وذلك في إطار جهود الحكومة القمرية لتطوير الكفاءات الدبلوماسية وتعزيز الحضور الدولي لجزر القمر. وشملت الدورة ورش عمل مكثفة ومحاضرات قدمها خبراء في العلاقات الدولية والدبلوماسية، حيث ركزت على تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات الدبلوماسية المعاصرة وتحسين الأداء في المحافل الدولية
وكانت قد أشرفت على حفل افتتاح الدورة يوم الاثنين 24 فبراير الجاري، الوزير مفوض شيرين عادل إمام، ممثلة عن السفير محند صالح لعجوزي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية، وذلك بحضور وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي بالإنابة الدكتور أبو بكر سيد علي وزير الطاقة والمياه والمحروقات القمرية. وخلال حفل الافتتاح، ألقت ممثلة الصندوق كلمة رحبت فيها بجميع المشاركين في الدورة، وشكرت وزير الخارجية القمري على رعايته لهذه الدورة، كما شكرت المسئولين القمريين على التسهيلات المقدمة من أجل إنجاحها، معربة عن اهتمام أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط شخصيا بدعم جزر القمر وخاصة في مجال تعزيز قدرات دبلوماسييها وتطوير مهاراتهم في مختلف مجالات العمل الدبلوماسي
وأكدت أن هذه الدورة التدريبية ترمي إلى تزويد الدبلوماسيين القمريين بالمعرفة والمهارات التي تمكنهم من القيام بدور محوري في تعزيز العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف في المنطقة. كما أعربت عن أملها في أن تسهم الدورة في تطوير الأداء الدبلوماسي للمشاركين وتفتح أمامهم آفاقًا واسعة من الفرص للتواصل والتعاون مع نظرائهم في الدول العربية
تعزيز التعاون العربي-الإفريقي
ومن جانبه، أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالإنابة الدكتور أبو بكر سيد علي، عن اهتمام وزير الخارجية القمري بهذا النشاط، وعن شكره وتقديره لجامعة الدول العربية وللأمين العام على الاهتمام بدعم جزر القمر في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن هذه الدورة تمثل خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات بين بلاده والدول العربية. وأكد أن الدبلوماسيين القمريين سيستفيدون من الخبرات والمعارف التي سيتم تبادلها خلال هذه الدورة، معرباً عن أمله في استمرار تقديم هذا الدعم
وشدد الوزير أبو بكر على أهمية الدبلوماسية في بلد ما، وخاصة في "عالم يهيمن عليه الانسحاب إلى الهوية، بحثا عن معايير جديدة، يثبت حوار الثقافات أكثر من أي وقت مضى أنه الرد المناسب لإطفاء بؤر الرفض والكراهية التي تهدد باحتضان الكوكب". داعيا المشاركين إلى التركيز والوعي بتحديات العالم المتغير ولكن أيضا السعي للتعرف على الأدوات الجديدة للدبلوماسية. وقال إن "في مواجهة النظام العالمي الجديد الناشئ، على خلفية اختلال التوازنات القديمة وظهور كتل جديدة ناشئة على الساحة الدولية، تحتاج بلداننا بشدة إلى الدبلوماسية بما يتماشى مع الاضطرابات الكبرى الجارية والقضايا الدولية الكبرى"
إشادة المشاركين واستمرار التعاون
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للجهود المبذولة من قبل وزارة الخارجية القمرية وجامعة الدول العربية، مشددين على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات لتعزيز التعاون العربي-الإفريقي ودعم التنمية الدبلوماسية في جزر القمر
وكانت ممثلة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية مدير عام الصندوق قد اجتمعت مع الوزير محمد مباي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمقر وزارة الخارجية القمرية بموروني قبل انطلاق أعمال الدورة. وتناول الاجتماع العديد من الموضوعات الهامة التي من شأنها تعزيز التعاون المشترك بين الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية وجزر القمر، والتي يوليها الوزير اهتماما شخصيا، خاصة بعد لقائه مؤخراً مع أمين عام جامعة الدول العربية، وتوافقهما بشأن أهمية تكوين الكوادر القمرية في مجالات عديدة، وهو ما يتماشى مع طموحات الحكومة وجهودها الرامية إلى تعزيز قدرات الكوادر الفنية
وفي هذا السياق، قدم الوزير شكره للصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية على دوره البارز في تنظيم البرنامج التدريبي الموجه للدبلوماسيين القمريين، وأعرب عن تقديره لهذا النشاط الذي يعقد، لأول مرة، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، منوها إلى إشرافه شخصيًا على الترتيبات الخاصة بهذا البرنامج ليحقق أقصى فائدة ممكنة للكوادر الدبلوماسية القمرية