وفي رد فعل رسمي، أصدرت وزارة الشؤون الخارجية القمرية بيانًا صحفيًا رحبت فيه بالقرار، مؤكدة أنه يأتي استجابة لمقترح حكومة جزر القمر بشأن إعادة فتح الحدود البحرية في إطار نهج شامل لتسهيل حركة البضائع والأشخاص. وأعربت الوزارة عن استعدادها للعمل مع نظيرتها الملغاشية لتعزيز الروابط الأخوية بما يخدم مصلحة البلدين
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الحكومة الملغاشية قررت خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس السماح باستئناف خطوط الشحن البحرية مع جزر القمر، بعد تحسن الوضع الصحي المتعلق بتفشي الكوليرا. وكان هذا الحظر قد فُرض في أكتوبر الماضي بسبب ظهور حالات جديدة من الكوليرا في موروني
وأكدت السلطات الملغاشية أن قرار إعادة فتح الحدود البحرية جاء بعد مشاورات مع خبراء الصحة، مع استمرار تطبيق تدابير وقائية صارمة، تشمل تعقيم البضائع، وغسل اليدين، وتكثيف الرقابة الحدودية، وتوفير "الوقاية الكيميائية" للمسافرين
وقد لاقى هذا القرار ترحيبًا واسعًا لدى التجار في البلدين، إذ من المتوقع أن يسهم في إنعاش الأنشطة التجارية. وذكرت مصادر إعلامية أن الضغوط المتزايدة من الفاعلين الاقتصاديين في مدغشقر، بما في ذلك اعتصامات نُظمت في مدينة ماهاجانغا يوم 22 فبراير الماضي، دفعت الحكومة إلى اتخاذ هذا القرار
يذكر أن إغلاق الحدود البحرية أثار استياء السلطات القمرية، خاصة بعد رفض مدغشقر استقبال السفينة "أكادي" التي كانت تحمل أكثر من 280 راكبًا، من بينهم مرضى ونساء حوامل وأطفال. واعتبرت الحكومة القمرية هذا الإجراء تجاهلًا لعلاقات الصداقة وحسن الجوار بين البلدين. والجدير بالذكر أن الرحلات الجوية المباشرة بين جزر القمر ومدغشقر ما زالت متوقفة منذ سنوات