وقد تم تزويد هذه المولدات من قبل الشركة الفرنسية "تيك" بتمويل حكومي بلغ 4 مليارات فرنك قمري. وأوضح نافع الدين حبيب، المدير الفني للشركة الوطنية للكهرباء، أن "كل مولد يتمتع بقدرة تركيبية تبلغ 1.6 ميجاواط، مما يمنح المولدات الستة قدرة إجمالية تصل إلى 9.6 ميجاواط
وخلال حفل الاستقبال، أكد مدير ديوان رئاسة الجمهورية، يوسف محمد علي، أن "هذه المولدات تأتي استجابة عاجلة للأزمة الطاقية"، مشيدًا بجهود الإدارة السابقة وموظفي الشركة الوطنية للكهرباء، داعيًا إياهم إلى العمل بروح وطنية لتعزيز أداء القطاع
التوجه نحو الطاقة المتجددة
وفي إطار خطة "تطوير الكهرباء بأقل تكلفة"، تسعى الحكومة القمرية إلى تحقيق إنتاج طاقة متجددة بنسبة 45% بحلول عام 2030، لاسيما من خلال الاستثمار في الطاقة الحرارية الأرضية بجزيرة القمر الكبرى. وأكد يوسف محمد علي أن "السياسة الطاقية الجديدة لا تعتمد فقط على هذه المجموعات الحرارية، بل تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة عبر تطوير مشاريع الطاقة الشمسية والحرارية الأرضية، تماشيًا مع خطة جزر القمر الصاعدة". كما أعلن عن وصول أربع مجموعات توليد إضافية خلال الأيام المقبلة، لتعزيز إنتاج الطاقة في البلاد
من جانبه، أوضح الأمين العام المساعد لوزارة الطاقة، سيد محمد ناصر، أن شراء هذه المولدات جاء نتيجة التأخير في صيانة المحركات القديمة. وأضاف: "سيعتمد تشغيل هذه المولدات على سرعة أعمال التركيب، وسنعمل على تشغيلها في أقرب وقت ممكن". وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى تشغيل جميع المولدات قبل بداية شهر رمضان، وفقًا لبيان رسمي صدر عن الأمانة العامة للحكومة. كما كشف عن خطط توزيع هذه المولدات، حيث سيتم تخصيص ثلاثة منها لجزيرة القُمر الكبرى، واثنين لأنجوان، وواحد لموهيلي
وفي سياق متصل، أكد ناصر أن أربع مولدات أخرى ستصل قريبًا إلى موروني كهبة من شركة "مصدر" الإماراتية، لتعزيز قدرات الإنتاج. وأضاف: "كل مولد من هذه المولدات الأربعة يمتلك قدرة تركيبية تبلغ 2 ميجاواط، وستساهم في دعم محطة الطاقة الشمسية في منطقة واشيلي التي تخضع حاليًا للاختبار
اقتناءات مستمرة وسط تحديات قائمة
تعتزم الحكومة رفع القدرة الإنتاجية للطاقة في جزر القمر عبر مشاريع جديدة، من بينها صيانة 16 مولدًا كهربائيًا إضافيًا لتعزيز إنتاج محطات الشركة الوطنية للكهرباء. وأشار الأمين العام المساعد لوزارة الطاقة إلى أن "شركة فرنسية تم اختيارها بالفعل لتنفيذ هذه الصيانة، بعد فوزها في مناقصة دولية"، مؤكدًا أن الحكومة تنتظر استكمال الإجراءات المالية للبدء في التنفيذ. وأضاف: "تحسين قدرة الإنتاج سيعتمد على تركيب المولدات الجديدة ودعم المحطات الشمسية، مما سيساعد في استقرار شبكة الكهرباء الوطنية
رغم الاستثمارات المتكررة في قطاع الكهرباء خلال السنوات العشر الماضية، لا تزال البلاد تواجه أزمة طاقية حادة. فمنذ عام 2023، عادت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي على الرغم من إنفاق 2 مليار فرنك قمري لشراء خمس مولدات، ثلاثة منها مستعملة ومجددة، واثنان جديدان
وعلى مدار الأعوام الماضية، قامت الحكومة بعمليات شراء مماثلة، بما في ذلك عامي 2022 و2021، فضلاً عن استثمارات سابقة في 2017، إلا أن التحديات لا تزال قائمة. ومع ذلك، تأمل الحكومة في أن تساهم هذه المولدات الجديدة ومشاريع الطاقة المتجددة في إيجاد حل مستدام لأزمة الكهرباء في البلاد