بحسب البيان الذي وقّعه الشيخ أبو بكر سيد عبد الله جمل الليل، مفتي الجمهورية، فإن زكاة الفطر هي صدقة واجبة بشروط مخصوصة، وتجب بمجرد الفطر من رمضان على كل مسلم، ذكرًا كان أو أنثى، كبيرًا أو صغيرًا، ممن يملك ما يزيد عن قوته وقوت عياله يوم العيد. كما يجب على المسلم إخراجها عن من يعولهم
وأوضح البيان أن الأصل في زكاة الفطر هو الطعام من غالب قوت البلد، وهو الأرز في جزر القمر، ولكن يجوز إخراج قيمتها نقدًا عند الحاجة أو لتحقيق مصلحة راجحة. وبحسب تقدير دار الإفتاء، فإن مقدار زكاة الفطر 2.5 كيلوجرام من الأرز، أو 1.500 فرنك قمري نقدًا، وهذا يعتبر الحد الأدنى، ويجوز لمن أراد الزيادة أن يفعل ذلك
حدد البيان أن المستحقين لزكاة الفطر هم الفقراء والمساكين من المسلمين، مع التأكيد على أن الأقربين أولى بها، باستثناء من تجب على المزكي نفقتهم، مثل الوالدين، والأبناء، والزوجة
حكم نقل زكاة الفطر
أكدت دار الإفتاء أن الأصل في زكاة الفطر أن تُخرج في المكان الذي وجبت فيه، أي حيث يوجد المزكِّي عند حلول وقتها. ولكن يجوز نقلها إلى مكان آخر إذا وُجدت حاجة أو مصلحة راجحة، بشرط أن يكون المنقول هو الزكاة الواجبة على المزكي
أما عن وقت إخراجها، فقد أوضح البيان أن: وقت الجواز يبدأ من دخول شهر رمضان وفق مذهب الإمام الشافعي. الوقت الأفضل هو قبل العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة. وقت الوجوب يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان حتى أداء صلاة العيد
وأكدت دار الإفتاء أن زكاة الفطر شُرعت لتحقيق غايتين: تطهير الصائم مما قد يقع فيه من لغو أو رفث أو سلوكيات قد تنقص من كمال صيامه. تحقيق التكافل الاجتماعي عبر إدخال الفرح على الفقراء يوم العيد، حتى لا يبقى أحد محتاجًا للطعام في هذا اليوم المبارك
يأتي هذا البيان في إطار التوعية الدينية بأحكام زكاة الفطر، لضمان تطبيقها بشكل صحيح وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وتحقيق هدفها في تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين